العلامة الحلي

44

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تذنيب : وافقنا أبو حنيفة في أولوية الزوج من الابن منها ( 1 ) . وقال الشافعي : الابن أولى لأن الزوج لا ولاية له فكان الولي أولى ( 2 ) . مسألة 193 : إذا ازدحم الأولياء ، قدم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأسن ، وبالجملة يقدم الأولى في المكتوبة - وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( يؤمكم أقرؤكم ) ( 4 ) وقال عليه السلام : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) ( 5 ) وهو على إطلاقه . والقول الآخر : يقدم الأسن ، لأن سائر الصلوات تتعلق بحق الله تعالى خاصة ، فقدم من هو أعلم بشرائطها ، وهنا الأسن أقرب إلى إجابة الدعاء ، وأعظم عند الله قدرا ( 6 ) ، ونمنع كون الأسن الجاهل أعظم قدرا من العالم وأقرب إجابة . مسألة 194 : وإنما يتقدم الولي إذا كان بشرائط الإمامة ، وسيأتي بيانها في صلاة الجماعة إن شاء الله ، فإن لم يستكملها استناب - وعليه علماؤنا أجمع - ومن قدمه الولي فهو بمنزلة الولي ، وليس له أن يستنيب لاختصاصه باعتقاد إجابة دعائه . ويستحب للولي أن يقدم الهاشمي مع اجتماع الشرائط ، لقوله عليه السلام : ( قدموا قريشا ولا تقدموها ) ( 7 ) وليس له التقدم بدون إذن الولي

--> ( 1 ) شرح فتح القدير 2 : 83 ، المجموع 5 : 221 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 - 310 . ( 2 ) المجموع 5 : 221 ، الميزان 1 : 206 . ( 3 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 218 ، فتح العزيز 5 : 160 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 159 - 160 / 585 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 ، سنن الترمذي 1 : 459 / 235 ، سنن النسائي 2 : 76 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 / 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 / 582 - 583 ، مسند الطيالسي : 86 / 618 ، مسند أحمد 4 : 118 و 121 و 5 : 272 . ( 6 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 218 ، فتح العزيز 5 : 160 ، السراج الوهاج : 109 . ( 7 ) ترتيب مسند الشافعي 2 : 194 / 691 ، الجامع الكبير 1 : 605 ، الجامع الصغير 2 : 253 / 6108 و 6109 ، مجمع الزوائد 10 : 25 ، الكامل لابن عدي 5 : 1810 .